العلامة الحلي
207
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 59 : الجبائر إن أمكن نزعها نزعت واجبا وغسل ما تحتها إن أمكن أو مسحت ، وإن لم يمكن وأمكنه إيصال الماء إلى ما تحتها بأن يكرره عليه ، أو يغمسه في الماء وجب ، لأن غسل موضع الفرض ممكن ، فلا يجزي المسح على الحائل . وإن لم يمكنه مسح عليها ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولا نعرف فيه مخالفا ، لأن عليا عليه السلام قال : " انكسرت إحدى زندي ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك - فأمرني أن أمسح على الجبائر " ( 1 ) والزند عظم الذراع . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل " ( 2 ) ولأنه في محل الضرورة ، فكان أولى بالجواز من التيمم . فروع : أ - إذا كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل وتعذر غسلها ، مسح على الجميع مستوعبا بالماء ، ومسح رأسه ورجليه ببقية البلل ، ولو تضرر بالمسح تيمم . ب - لو كان عليه دواء يتضرر بإزالته ، ويتعذر وصول الماء إلى ما تحته أجزأه المسح عليه ، فإن تضرر مسح على خرقة مشدودة عليه ، وحكم الخرقة حكم الجبيرة . ج - لو كان على الجرح خرقة مشدودة ، ونجست بالدم ، وتعذر نزعها وضع عليها خرقة طاهرة ومسح عليها .
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 215 / 657 ، سنن الدارقطني 1 : 226 / 3 ، سنن البيهقي 1 : 228 . ( 2 ) التهذيب 1 : 363 / 1100 .